الصفحة 80 من 99

بيتي). [1] ووصفوا - أيضا - بأنهم كلاب، ولا يحسن أن تقدم لهم الهداية، كما مر معنا في الوجه الخامس. [2]

الوجه العاشر: أن الإسلام يجعل أصل الجنس البشري واحدا , وهو آدم عليه السلام، كما قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} [3] . وعلى هذا فلا فرق بين الناس إلا بالتقوى , قال تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [4] . فالله سبحانه وتعالى جعل الناس شعوبا وقبائل؛ ليتعارفوا، لا ليتفاخروا , ويحتقر بعضهم بعضا.

الوجه الحادي عشر: أن الإسلام وضع القواعد الشرعية التي تكفل التعايش البشري الراقي، وينهى عن كل ما يدعو إلى الأحقاد والضغائن، واحتقار الخلق، كما قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، والناس بنو

(1) حزقيال 44: 8.

(2) النصوص التي يستدل بها النصارى على عموم رسالة المسيح هي من النصوص التي ألحقت بالأناجيل وليست منها، انظر الدراسة التي أعدها المهندس أحمد عبد الوهاب عن حقيقة التنصير في كتابه: حقيقة التبشير بين الماضي والحاضر، ص 18 وما بعدها.

(3) سورة النساء الآية 1.

(4) سورة الحجرات الآية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت