الصفحة 75 من 99

رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد. [1]

وكتب اليهود والنصارى مملوءة بالشواهد المنقولة عن أنبيائهم التي تبشرهم بمقدم هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - كقول موسى - عليه السلام - مخبرا عن الله أنه يقول: (أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، واجعل كلامي في فمه , فيكلمهم بكل ما أوصيه به) . [2]

وجاء أيضا قول موسى - عليه السلام: (إن الرب تعالى جاء من طور سيناء، وأشرق من ساعير، وظهر من جبال فاران) . [3]

وفي هذا النص إشارة إلى مواطن الرسالات الثلاث، فطور سيناء إشارة لرسالة موسى - عليه السلام -، وساعير إشارة إلى موطن رسالة عيسى - عليه السلام -، وفاران - وهي جبال مكة - إشارة إلى مهبط الرسالة الخاتمة، رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: شهادة من أسلم من أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن هذا الدين حق، فقد صنفوا في ذلك مصنفات كثيرة، وضمنوها من الأدلة والبراهين والحجج ما فيه حجة عل كل مبطل، ومن

(1) سورة الصف الآية 6.

(2) التثنية 18: 18.

(3) التثنية 33: 1 - 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت