الصفحة 76 من 99

هذه الكتب: بذل المجهود , في إفحام اليهود , للمهتدي السموأل، كان يهوديا فأسلم، والدين والدولة في إثبات نبوة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن ربّن الطبري، والنصيحة الإيمانية , في فضيحة الملة النصرانية , لنصر بن يحيى المتطبب، وتحفة الأريب في الرد على أهل الصليب , لعبد الله الترجمان، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن , لإبراهيم خليل أحمد، وكل هؤلاء كانوا نصارى؛ فهداهم الله إلى الإسلام، [1] وقد نقل عن هذه الكتب أئمة الإسلام كابن تيمية, وابن القيم, والقرافي, وابن حزم, ورحمة الله الهندي ... وغيرهم ممن صنف في مجال الجدل مع أهل الكتاب.

الوجه الرابع: تضمنت كتب اليهود والنصارى أن النبوة تنزع منهم، وتعطى أمةً تقدرها حق قدرها؛ ولذلك ذكّرهم المسيح - عليه السلام - بما يجدونه في كتبهم حينما قال لهم: (أما قرأتم قط في الكتب: الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ... لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره) . [2]

ويلحظ القارئ تشابها كبيرا بين هذا النص وبين ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن

(1) وقد استقصيت هذه الحجج والأدلة في كتابي (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) .

(2) متى 21: 42 - 43. وقد استدل به المهتدي إبراهيم خليل أحمد لهذا الغرض في كتابه محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل والقرآن ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت