بل تتعدى الأجساد والأرواح والأحياء لتصل إلى الأموات، حيث ذكر الإنجيلي متى نجاسة الميت في قبره: (لأنكم تشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج جميلة، وهي في داخل مملوءة عظام أموات وكل نجاسة) . [1]
وهذه الآثام لا تقتصر نجاستها على مرتكبيها , بل تتجاوز ذلك إلى أن تنجس المكان الذي يحل فيه المذنب , كما جاء في سفر نحميا: (اذكرهم يا إلهي؛ لأنهم نجسوا الكهنوت) . [2] ولذا ورد النص عندهم على ضرورة إخراج المذنب من المحلة؛ لئلا ينجسها , كما في سفر العدد: (وكلم الرب موسى قائلا: أوص بني إسرائيل أن ينفوا من المحلة كل أبرص، وكل ذي سيل، وكل متنجس، الذكر والأنثى ينفون إلى خارج المحلة تنفونهم؛ لكيلا ينجسوا محلاتهم) . [3]
ويلاحظ الباحث أن هذا النص تضمن إخراج الأبرص من المحلة؛ لئلا ينجس الأرض، والبرص أمر خارج عن قدرة الإنسان, ولا حيلة له في دفعه، ولا يتسبب الإنسان في جلبه لنفسه؛ ولكنها النصوص المحرفة , والعبث البشري المحض.
(1) متى 23: 27.
(2) نحميا: 13: 29.
(3) العدد 5: 1 - 4.