فيجوز للكافر دخول أرض الحجاز بالإذن، ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر , وهو ثلاثة أيام.
القسم الثالث: سائر بلاد الإسلام , فيجوز للكافر أن يقيم فيها بعهد وأمان وذمة؛ ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن المسلم. [1]
وبناء على ذلك , فسواء كان المشرك نجسا نجاسة معنوية أم ذاتية فيجب منعه من دخول الحرم؛ ولذا أمر الله إبراهيم, وإسماعيل عليهما السلام أن يطهرا بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود، فقال سبحانه وتعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود. وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير} [2] . والأمر بالتطهير يقتضي المنع مما ينجسه أو يدنسه، ولا شك أن أعظم ما تدنس به المقدسات هو وقوع الكفر فيها، وتردد الكفار في جنباتها، وانتصاب الأوثان والأصنام في عرصاتها.
(1) تفسير المنار 10/ 275 - 276.
(2) سورة البقرة الآيتان 126،125.