وقال ابن عاشور عند تفسير هذه الآية: (فالمشرك نجس لأجل عقيدة إشراكه، وقد يكون جسده نظيفا مطيبا لا يستقذر، وقد يكون مع ذلك مستقذر الجسد ملطخا بالنجاسات؛ لأن دينه لا يطلب منه التطهر، ولكن تنظفهم يختلف باختلاف عوائدهم وبيئتهم، والمقصود من هذا الوصف لهم في الإسلام تحقيرهم وتبعيدهم عن مجامع الخير، ولا شك أن خباثة الاعتقاد أدنى بصاحبها إلى التحقير من قذارة الذات، ولذلك أوجب الغسل على المشرك إذا أسلم؛ انخلاعا عن تلك القذارة المعنوية بالطهارة الحسية لإزالة خباثة نفسه) [1] .
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله: (وأي نجاسة أبلغ ممن كان يعبد مع الله آلهة لا تنفع ولا تضر، ولا تغني عنه شيئا؟! وأعمالهم ما بين محاربة لله، وصد عن سبيل الله، ونصر للباطل، ورد للحق، وعمل بالفساد في الأرض لا في الصلاح؛ فعليكم أن تطهروا أشرف البيوت وأطهرها منهم) [2]
(1) تفسير التحرير والتنوير 10/ 160.
(2) تيسير الكريم الرحمن 333.