الصفحة 55 من 99

بحال [1] . وبين شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن هذا الحكم يدخل فيه الكافر الوثني والكتابي وجميع الكفار [2] .

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ مبينا ما يختص به الحرم عن سائر الحجاز: (ويخالف الحجاز؛ لأن الله تعالى منع منه، مع إذنه في الحجاز، فإن هذه الآية نزلت , واليهود بخيبر والمدينة وغيرهما من الحجاز، ولم يمنعوا من الإقامة به، وأول من أجلاهم عمر رضي الله عنه، ولأن الحرم أشرف؛ لتعلق النسك به، ويحرم صيده، وشجره، والملتجئ إليه، فلا يقاس عليه، فإن أراد كافر الدخول إليه منع منه، فإن كانت معه ميرة أو تجارة خرج إليه من يشتري منه، ولم يترك هو يدخل، وإن كان رسولا إلى إمام بالحرم خرج إليه من يسمع رسالته , ويبلغها إياه، فإن قال: لا بد لي من لقاء الإمام، وكانت المصلحة في ذلك؛ خرج إليه الإمام، ولم يأذن له في الدخول، فإن دخل الحرم عالما بالمنع عزر، وإن دخل جاهلا نهي وهدد، فإن مرض بالحرم أو مات أخرج , ولم يدفن به؛ لأن حرمة الحرم أعظم) . [3]

(1) الأم 1/ 54، وانظر المجموع 2/ 198.

(2) انظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 3/ 119.

(3) المغني ج:9 ص:286 - 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت