وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر). [1]
وقال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: {إنما المشركون نجس} الآية, قال: فسمعت بعض أهل العلم يقول: المسجد الحرام: الحرم. وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا ينبغي لمسلم أن يؤدي الخراج، ولا لمشرك أن يدخل الحرم) . قال: وسمعت عددا من أهل العلم بالمغازي يروون أنه كان في رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم: لا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، فإن سأل أحد ممن تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يترك يدخل الحرم بحال فليس للإمام أن يقبل منه على ذلك شيئا، ولا أن يدع مشركا يطأ الحرم بحال من الحالات طبيبا كان أو صانعا بنيانا أو غيره؛ لتحريم الله عز وجل دخول المشركين المسجد الحرام، وبعده تحريم رسوله ذلك، وإن سأل من تؤخذ منه الجزية أن يعطيها ويجري عليه الحكم على أن يسكن الحجاز لم يكن ذلك له، والحجاز مكة). [2]
وقال - أيضا: ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام , فإن الله عز وجل يقول: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 54. وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(2) الأم ج:4 ص:177