ومنها ما يتعلق بأمن وحماية من حل فيه من آدمي أو حيوان أو طير أو شجر وتحريم الاعتداء عليه. قال تعالى {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} . [1] وكذلك ما جاءت به الأحاديث الصحيحة والصريحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي تحرم أن يسفك فيه دم حرام , أو أن يقتل فيه صيد , أو يعضد فيه شجر. [2]
وجمع الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في المجموع الأحكام التي يخالف الحرم فيها غيره من البلاد , وأوصلها إلى سبعة عشر حكما , فقال:(المسألة السادسة: في الأحكام التي يخالف الحرم فيها غيره من البلاد , وهي كثيرة نذكر منها أطرافا:
أحدها: أنه ينبغي أن لا يدخله أحد إلا بإحرام , وهل ذلك واجب أم مستحب؟ فيه خلاف. وختمها بقوله: السابع عشر: لا يجوز إحرام المقيم في الحرم بالحج خارجه) [3] .
(1) سورة البقرة الآية 125.
(2) سبق ذكر بعض هذه الأحاديث , فلا حاجة لتكرارها خوفا من الإطالة.
(3) المجموع ج:7 ص:388