إلا داخل المسجد، وأما في سائر الحرم فالحكم فيه كالحكم في سائر البلدان؛ بل الصحيح أن التسوية بين العاكف والباد حاصلة لمن داخل الحرم، وكذا التوعد على مريد الإلحاد والظلم. فهذه الآيات دالة على أن المراد بالمسجد الحرام الحرم كله). [1]
وورد سؤال إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية , نصه كما يلي: (هل ثواب الصلاة في مكة كلها مضاعف مثل الصلاة في المسجد الحرام نفسه ... فأجابت اللجنة بما يلي: في المسألة خلاف بين أهل العلم، والأرجح أن المضاعفة للثواب تعم الحرم كله؛ لأنه كله يطلق عليه المسجد الحرام) . [2]
وقيل لعطاء: هذا الفضل الذي يذكر في المسجد الحرام وحده , أو في الحرم؟ قال: لا, بل في الحرم؛ فإن الحرم كله مسجد. [3]
وبعد هذا التوضيح لبيان المراد بالمسجد الحرام، وأن المراد به الحرم كله، يحسن بنا أن نذكر حدود الحرم؛ حتى يكون القارئ على بصيرة من المواضع التي تنطبق عليها أحكام الحرم، وقد عُني بها المتقدمون والمتأخرون؛ لكثرة ما يتعلق بها من أحكام، قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ:
(1) المسائل المشكلة من مناسك الحج والعمرة ص 107 - 108.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة 6/ 223 - 224، ورقم الفتوى 6267.
(3) الدر المنثور 2/ 269.