الصفحة 28 من 99

(ومعرفة حدود الحرم من أهم ما يعتني به؛ لكثرة ما يتعلق به من الأحكام، وقد اجتهدت في إيضاحه، وتتبع كلام الأئمة في إتقانه على أكمل وجوهه ـ بحمد الله تعالى ـ فحد الحرم من جهة المدينة دون التنعيم، عند بيوت بني نفار [1] ، على ثلاثة أميال من مكة، ومن طريق اليمن طرف أضاة [2] لبن [3] ، على سبعة أميال من مكة، ومن طريق الطائف على عرفات من بطن نمرة على سبعة أميال، ومن طريق العراق على ثنية جبل بالمقطع على سبعة أميال، ومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد الله بن خالد على تسعة أميال، ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال من مكة. هكذا ذكر هذه الحدود أبو الوليد الأزرقي في كتاب مكة، وأبو الوليد هذا أحد أصحاب الشافعي الآخذين عنه، الذين رووا عنه الحديث والفقه، وكذا ذكر هذه الحدود الماوردي صاحب الحاوي في كتابه الأحكام السلطانية، وكذا ذكرها المصنف، وأصحابنا في كتب المذهب، إلا أن عبارة بعضهم أوضح من بعض) . [4]

(1) انظر بحث بعنوان: غفار ونفار في حدود الحرم، لعبد الملك بن عبد الله بن دهيش، نشر في مجلة العرب السعودية، العدد 5،6 عام 1416 هـ، ص 415 - 416.

(2) أضا الأضاة الغدير، الأضاة الماء المستنقع من سيل أو غيره. لسان العرب مادة أضا 14/ 38.

(3) لبن بالكسر بلفظ اللبن الذي يبنى به وفيه لغتان لبن بسكون الباء وهو لفظ هذا الموضع ولبن بكسر الباء أضاة لبن من حدود الحرم على طريق اليمن معجم البلدان 5/ 12.

(4) المجموع ج:7 ص 384 - 385. وانظر الكافي في فقه الإمام أحمد 4/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت