2 ـ وقوله تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله} . [1]
3 ـ وقال تعالى: {إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} . [2]
فهذه ثلاث آيات من كلام الله تعالى تدل على أن المراد بالمسجد الحرام: الحرم كله؛ إذ لا يصح أن يقال: إن مقاتلة الكفار لا تصح في الحرم حتى يقاتلوا المسلمين داخل المسجد المحيط بالكعبة.
كما لا يصح أن يقال: إن المراد بقوله: {وإخراج أهله منه} ، إخراجهم من نفس المسجد، لما عرف من أن المسجد المحيط بالكعبة ليس محلا للسكن، بل المراد إخراجهم من الحرم، وهذا ما حصل للمهاجرين - رضوان الله عليهم - فقد أخرجوا من الحرم، وليس من المسجد.
كما لا يصح أن يقال: إن التسوية بين العاكف والباد لا تحصل إلا داخل المسجد، وأن التوعد على مريد الإلحاد والظلم لا يحصل - أيضا -
(1) سورة البقرة الآية 217.
(2) سورة الحج الآية 25.