الصفحة 19 من 99

وبراهينه، ويكذب ببعثه، ثم يزكي نفسه، ويدعي أنه محبوب لله، وأن وعد الله وعهده يناله؟!.

ومن سفه الكافر أنه يكفر بربه، ثم يزعم أنه أهل للولاية الدينية، ومن سفهه - أيضا - أنه يرغب عن ملة إبراهيم - عليه السلام - وهو يفتخر بانتسابه إليه، قال تعالى {يأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده أفلا تعقلون. هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون. ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين} [1] . ومن سفهه - أيضا- أنه يطلب لنفسه الحظ الأدنى - وهو دخول الأماكن المقدسة، وزيارة البيت الحرام - وينسى أن يطلب لنفسه الحظ الأعلى، وهو دخول الجنة، ألا يعلم أن الأماكن المقدسة لا تقدس أحدا، وأن الدار الآخرة لا يدخلها إلا من زكت نفسه وتقدست؟!.

والمفسرون - مع اختلافهم في معنى العهد هنا- متفقون على أن معنى العهد في هذه الآية مخالف لمعنى العهد الوارد في الآيات الأخرى، كما أنهم - أيضا - لم يتفقوا على معنى العهد في الآيات الأخرى؛ فمنهم من قال: إن معنى العهد في قوله تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد

(1) سورة آل عمران الآيات 65 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت