بوّاب، ولا حُجَّاب يمنعون الداخلين إليه، فهو مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها. فالتائب مسالم لربه، متصالح معه، والمعرض عن التوبة، محارب لربه، رافع لراية العصيان والتمرد عليه، وهو ظالم بكل ما تعنيه كلمة الظلم من معانٍ ودلالاتٍ وأبعادٍ قريبة وبعيدة، ظاهرةٍ وباطنةٍ، عاجلةٍ وآجلةٍ، قال تعالى: ? ? ? ? [1] ، وفي المقابل فإن الفلاح كل الفلاح في التوبة بكل ما تعنيه كلمة الفلاح من أبعادٍ، ومعانٍ وآثارٍ فاعلة على جميع مستويات الحياة العاجلة، والحياة الآجلة.
وهذا البحث محاولة للتعرف على حديث القرآن حول التوبة في آفاقها المتعددة، المتنوعة، من خلال الحديث عن معالم الهدي القرآني في الموضوع، وللقارئ الكريم غُنم هذا البحث، وعلى مؤلفه غُرمه، والله تعالى هو التواب الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
د/ سليمان الصادق البيرة
(1) سورة الحجرات، الآية (11) .
العزيزية - مكة المكرمة
في 5 رمضان 1426هـ