فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 219

فإن كثيرًا من حقائق القرآن الكريم والسنة النبوية المتصلة بهذا الجانب تغيب عنّا، وكل ما أمكن ويمكن الوصول إليه في هذا الجانب، إنما هو ترجمة لما وصل إليه الغرب من نتائج البحث المتواصل، وعلى سبيل المثال أذكر أنني ومنذ الصغر أتساءلُ في نفسي لماذا كان ترتيب أعضاء الوضوء بهذه الصورة التي نفعلها حسبما نص القرآن الكريم على ذلك، ولم أجد من يجيبني إجابة شافية، وكنت أقول في نفسي لا بد أن لهذا الترتيب أسرارًا وحكمًا وفوائد تتصل بالمتوضئ من حيث تكوينُه وخلقُه، ومن حيث الأثرُ المترتب على هذا الترتيب بما يوافق تكوين هذه الأعضاء.

وقد صدرت أخيرًا دراسة علمية تناولت هذا الموضوع وبيّنت أن موقع هذه الأعضاء جاء مرتّبًا في مركز المخ - حسب ترتيبه بما نص عليه القرآن الكريم - وهو دليل واضح وبرهان ساطع على أن الله تعالى وحده هو المشرِّع؛ لأنه يعلم حقيقة خلقه ويعلم ما يصلح لهم، وما يناسب خلقهم،

وما يلائم أحوالهم ومعاشهم وسائر حياتهم زمانًا ومكانًا في ظاهرهم وباطنهم، وفي عاجلهم وآجلهم، قال تعالى: ? ? ? ? ? [1] فسبحانه من إله عليم عظيم قدير.

(1) سورة الملك، الآية (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت