فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 219

اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح» [1] .

وهذه فرصة إحسان وبر ولطف، لا فرصة محتاج إلى توبة عبده فينتفع بها [2] .

فأين يذهب المعرضون عن التوبة؟ وإلى من يتوجهون؟ وأمام أي باب سيقفون؟ هل لهم إله غير الله؟ هل لهم رب يرحمهم ويقبلهم سوى الله؟ إنه لا إله إلا الله، ولا رب غيره ولا معبود سواه، فهو جل جلاله الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليمٌ، وهو على كل شيء قدير وهو سبحانه الذي إليه المنتهى، وهو جل جلاله الذي أضحك وأبكى، وأمات وأحيا، وخلق الذكر والأنثى، وبيده النشأة الأخرى، وهو عز وجل الذي أغنى وأقنى، وهو تعالى رب الأرضين والسماوات العلى، وهو جلّت قدرته الذي أهلك عادًا الأولى، وثمود فما أبقى، وقوم نوحٍ من قبل إنهم كانوا أظلم وأطغى، وقوم لوطٍ قلب عليهم ديارهم فغشاها ما غشى، إنه لا مفر من الله إلا إليه، ولا ملجأ ولا منجى منه إلا إليه.

فالتوبة إليه، والفرار إليه، والخوف والخشية منه، فالتائب إلى ربه رابح ناجح، والمعرض عنه خاسرٌ فاشلٌ.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 2105) رقم (2747) .

(2) مدارج السالكين: (1/ 195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت