واستدلوا على ذلك بالقرآن والسنة والمعقول:
أما الدليل من القرآن الكريم ففيما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [1]
وجه الدلالة في الآية: أن الله أمر من لم يجد قدرة على الزواج أن يستعفف عن الحرام بالصوم , والعبادة , ونحوهما. ومعنى لا يجدون نكاحًا أي: طول النكاح, وما تنكح به المرأة من المهر, والنفقة ونحوها. [2]
2 -قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [3]
وجه الدلالة: أن الله جعل الزواج بالأمة مشروعًا في حالة فقد طول الحرة المسلمة, وهذا يعني أن هناك بدائل لمن عجز عن الزواج , وأنه مخير بين أمرين: إما أن يتزوج أمة مؤمنة , وإما أن يصبر إلى أن يغنيه الله من فضله كما قال تعالى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [4] أي صبركم عن تزوج الإماء إلى حين أن يغنيكم الله خير لكم لما يترتب على زواج الأمة من أن يكون الولد رقيقًا [5] .
(1) - سورة النور آية 33.
(2) - القرطبي ج 12 ص 221 - تفسير البغوي ج 1ص 38 - فتح القدير ج 4 ص 42.
(3) - سورة النساء آية 25.
(4) - سورة النساء آية 25.
(5) - تفسير أبو السعود ج 6 ص 171.