قال ابن تيمية [1] : فإن النكاح مقصوده الاستمتاع ,والصلة, والعشرة, والصحبة بل هو أعلى درجات الصحبة, فمن ليس قصده أن يصحب, ولا يستمتع, ولا أن يواصل ويعاشر بل أن يفارق؛ لتعود إلى غيره فهو كاذب. [2]
الأول: المقاصد العامة: وهي المقاصد التي روعيت في جميع أبواب الشريعة, فهي المقاصد العامة للشريعة تراعيها ,وتعمل على تحقيقها في كل أبوابها التشريعية. [3]
الثاني: المقاصد الخاصة وهي: المقاصد التي تهدف الشريعة إلى تحقيقها في باب معين , أو في أبواب متجانسة مثل: مقاصد الشرع في الأحكام المالية , أو مقاصد العقوبات , أو مقاصد النكاح , أو أحكام الأسرة. [4]
الثالث: المقاصد الجزئية وهي: ما يقصده الشرع في كل حكم شرعي سواء الأحكام التكليفية , أو الوضعية. يعني الأسرار التي وضعها الشرع لكل حكم من أحكام الشريعة من: إيجاب, أو ندب, أو تحريم, أو إباحة, أو صحة, أو فساد ونحو ذلك. وتتنوع المقاصد باعتبار ما يراعى فيها من قصد الشارع, وقصد المكلف إلى نوعين [5] :
الأول: مقاصد أصلية: وهي الغايات والحكم التي شرعت من اجلها الحكام أصالة, فهي تعني مقصود الشرع من الحكم , وغالبًا لا حظّ للمكلف فيها.
والثاني: مقاصد تبعية: وهي التي روعي فيها حظ المكلف فمن جهتها يحصل له مقتضي ماجبل عليه من نيل الشهوات, والاستمتاع بالمباحات, وهي من حكمة الحكيم
(1) -هو الإمام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله النميرى الحرانى الدمشقى الحنبلى أبو العباسى تقى الدين تيمية الامام شيخ الإسلام ولد في حران وتحول به أبوه الى دمشق فنبغ واشتهر وطلب إلى مصر فقصدها ثم عاد إلى دمشق ومات معتقلا في قلعتها توفى سنة 728 هجرية وله مؤلفات كثيرة جدا منها: الفتاوى وكتاب الإيمان ومنهاج السنة يراجع لترجمته: موسوعة الأعلام ج 1 ص 88.
(2) -الفتاوى الكبرى ج 6 ص 272.
(3) - نظرية المقاصد ص 7 - 8 وهناك تقسيمات أخرى للمقاصد كتقسيم الشاطبي لها إلى ثلاثة أنواع: ضرورية وحاجية, ونتحسينية وغير ذلك - الموافقات للشاطبي ج 2 ص 8 بتصرف. الإبهاج ج 3 ص 55 الضروري ما تضمن حفظ مقصود من المقاصد الخمس التي اتفقت الملل على حفظها وهي النفس والدين والعقل والمال والنسب الإحكام للآمدي ج 3 ص 254 أن المقصود الأصلي من إثبات الأحكام ونفيها إنما هو الحكم والمقاصد المحصول للرازي ج 5 - ص 220 , شرح المعتمد ج 1 ص 32.
(4) - نظرية المقاصد ص 7 - 8.
(5) - الموافقات ج 2 ص 100.