فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 157

3 -قال الدميري [1] : وقد رأيت شيخًا كبيرًا صالحًا ,أخبرني أنه تزوج جنية. انتهى قلت: وقد رأيت أنا رجلًا من أهل القرآن والعلم، أخبرني أنه تزوج أربعًا من الجن، واحدة بعد واحدة. لكن يبقى النظر في حكم طلاقها، ولعانها، والإيلاء منها، وعلها، ونفقتها، وكسوتها، والجمع بينها وبين أربع سواها، وما يتعلق بذلك. وكل هذا فيه نظر لا يخفى. [2] أو أن الوقوع محمول على الوقع العقلي, وليس الحقيقي.

ومما يؤيد ذلك مايلي:

1 -روي عن ابن العربي [3] نكاح الجن الإنس جائز عقلًا, فإن صح نقلًا فبها ونعمت وإلا بقي على أصل الجواز العقلي. [4]

2 -إن رؤية الجن محل إشكال عند العلماء, حتى قال الشافعي -رضي الله عنه-: ومن زعم أنه رآهم ردت شهادته, وعزر؛ لمخالفته القرآن , وحمل بعضهم كلام الشافعي على زاعم رؤية صورهم التي خلقوا عليها. [5]

(1) - هو محمد بن موسى بن عيسى، أبو البقاء، الدميري الأصل، القاهري. فقيه شافعي، مفسر، أديب، نحوي، ناظم،. أخذ عن بهاء الدين أحمد السبكي، وجمال الدين الإسنوي، وغيرهم: برع في التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والأدب وغير ذلك. وتصدى للإقراء والإفتاء وصنف مصنفات جيدة. من تصانيفه:"النجم الوهاج شرح منهاج الطالبين؛ و"حياة الحيوان الكبرى توفي- 808 هـ. يراجع لترجمته: البدر الطالع ج2ص 272 , وهدية العارفين ج2ص 178.

(2) - حياة الحيوان الكبرى ج 1 ص 210.

(3) -هو محمد بن عبد الله بن محمد، أبو بكر، المعروف بابن العربي. حافظ متبحر، وفقيه، من أئمة المالكية، بلغ رتبة الاجتهاد. رحل إلى الشرق، وأخذ عنه الطرطوشي والإمام أبي حامد العزالي، ثم عاد إلى مراكش، وأخذ عنه القاضي عياض وغيره. توفي سنة 543 هـ من تصانيفه: عارضة الأحوذي شرح الترمذي وأحكام القرآن والمحصول في علم الأصول و مشكل الكتاب والسنة. يراجع لترجمته: شجرة النور الزكية ص 136؛ والأعلام للزركلي ج7ص 106.

(4) - حاشية الدسوقي ج 1 ص 128 الفواكه الدواني ج 2 ص 3 , منح الجليل ج 3 ص 255

(5) - حاشية الجمل ج 8 ص239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت