3 -روى ابن عساكر [1] عن الحسن أنه قيل بحضرته: إن ملكة سبأ أحد أبويها جني فقال: لا يتوالدون أي أن المرأة من الإنس لا تلد من الجن والمرأة من الجن لا تلد من الإنس نعم روي عن مالك ما يقتضي صحة ذلك. [2]
4 -قال الألوسي [3] في تفسيره معلقًا على قصة بلقيس: وما روي أن: أباها كان من الجن, والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة هذا الخبر.
وفي البحر: طولوا في قصصها يعني: بلقيس بما لم يثبت في القرآن, ولا الحديث الصحيح , وأن ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات ,فان الظاهر على تقدير وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل يصفع السائل عنه؛ لحماقته وجهله أن لا يكون توالد بينهما.
5 -لو سلمنا القول بحل زواج الجن فقد روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله: الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء و صنف حيات و كلاب, و صنف يحلون و يظعنون [4]
فهذا معناه أنه: بمقتضى ذلك يتزوج الإنسان تارة حية , وتارة كلبة وهكذا فلا يمكن أن يتصور ذلك محققًا لمعاني النكاح ومقاصده.
6 -ذكر المفسرون في معنى قوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا (} [5]
{مِّنْ أَنفُسِكُمْ} ، أي: مِنْ نوعكم [6] .
(1) - هو علي بن الحسن بن هبه الله بن عبد الله، أبو القاسم، ثقة الدين، الدمشقي، الشافعي المعروف بابن عساكر. محدث الديار الشامية. حافظ، فقيه، مؤرخ، من تصانيفه الكثيرة: تاريخ دمشق الكبير والإشراف على معرفة الأطراف وكشف المغطى في فضل الموطا. توفي 571 هـ [معجم المؤلفين 7/ 69 والأعلام ج5ص 82] .
(2) - روح المعاني ج 19 ص 189.
(3) -سبق ترجمته ص75.
(4) - ... أخرجه الحاكم في المستدرك , كتاب التفسير , تفسير سورة الأحقاف, رقم (3702) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه ـ ج2ص 495
(5) - سورة الروم آية (21)
(6) الجواهر الحسان للثعالبي ج 2 ص 348.