فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 157

أمر ممكن ,بل واقع كما حكاه غير واحد , ومع ذلك إذا سمع من رجل لفظ طلقتك أو أنت طالق بحضرة زوجته الإنسية ,أو طلقت زوجتي ,فإنما ينصرف لزوجته الإنسية ولا يقبل قوله إنما أردت زوجتي الجنية , وإن قلنا بحل نكاح الجان , وهو ما قاله جماعة من أئمتنا لكن المعتمد أنه: لا يحل نكاحهم. [1]

4 -أن الذين قالوا بمشروعية التزاوج بين الإنس والجن بنوا قولهم على: وقوعه والروايات في ذلك غير صحيحة أو محل نظر! وقد ردها كثير من العلماء, ومن ذلك مايلي

1 -عن الطحاوي [2] قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قدم علينا نعيم بن سالم مصر فسمعته يقول: تزوجت امرأة من الجن. فلم أرجع إليه. [3]

2 -... وفي حديث ابن مسعود كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه ,فالتمسناه في الأودية والشعاب ,فقلنا استطير, أو اغتيل, قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ,فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء, قال: فقلنا يا رسول الله: فقدناك ,فطلبناك, فلم نجدك, فبتنا بشر ليلة بات بها قوم, فقال: أتاني داعي الجن ,فذهبت معه, فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا ,فأرانا آثارهم, وآثار نيرانهم ,وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم ,أوفر ما يكون لحمًا, وكل بعرة علف لدوابكم ,فقال رسول الله: فلا تستنجوا بهما, فإنهما طعام إخوانكم [4] .

وجه الدلالة: أن طعام الجن من العظم ,و البعر ونحوها يعني: عدم التآلف بين الجن والإنس.

(1) - الفتاوى الفقهية الكبرى ج 8 ص 353. منح الجليل ج 3 ص 255

(2) - هو أحمد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر. نسبته إلى (( طحا ) )قرية بصعيد مصر. كان إماما فقيهًا حنفيًا. وكان ابن أخت المزني صاحب الشافعي. وتفقه عليه أولًا. قال له المزني يومًا (( والله لا أفلحت ) )فغضب وانتقل من عنده وتفقه على مذهب أبي حنيفة وكان عالما بجميع مذاهب الفقهاء. توفي سنة321 هـ من تصانيفه أحكام القرآن و معاني الآثار و شرح مشكل الآثار وهو آخر تصانيفه؛ و النوادر الفقهية والعقيدة المشهورة بالعقيدة الطحاوية يراجع لترجمته: الجواهر المضية ج1ص 102 والأعلام للزركلي ج1ص 196.

(3) - حياة الحيوان الكبرى ج 1 ص 210.

(4) - أخرجه مسلم , كتاب الصلاة , باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن , رقم (450) ج 1 ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت