فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 157

, فنفى هنا جميع المجامعين وقيل: لا حاجة إلى ذلك إذ يكفي في نفي الطمث عن الجن إمكانه منهم، ولا شك في إمكان جماع الجني إنسية بدون أن يكون مع زوجها الغير الذاكر اسم الله تعالى.

ولو سلمنا ذلك فإن: دعوى أن الجن تجامع نساء البشر جماعًا حقيقيًا مع أزواجهن, إذا لم يذكروا اسم الله تعالى غير مسلمة عند جميع العلماء. [1]

3 -أن أصحاب الرأي القائل بالجواز , يكرهون هذا النكاح؛ لأنه لا يحدث به تمام المودة والرحمة؛ لاختلاف الجنس، ولعدم الاطمئنان على حل المشكلات التي تحدث بين الزوجين، من لعان وإيلاء وطلاق وتحصيل نفقة، وما إلى ذلك من الأمور التي ذكرها الفقهاء في هذا الصدد.

كما أن السيوطي ذكر أن: الإمام مالك أورد وجهة نظر مهمة في الكراهة ,فقد قيل له: إن ها هنا رجلًا من الجن يخطب إلينا جارية, يزعم أنه يريد الحلال، فقال: ما أرى بذلك بأسا في الدين، ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها: من زوجك؟ قالت: من الجن، فيكثر الفساد في الإسلام بذلك [2] ، يريد أن الزانية قد تبرر حملها بزواجها من جني, وفي ذلك من الفساد ما لا يخفى.

3 -رجح كثير من الفقهاء القول بعدم مشروعية التزاوج بين الجن والإنس: كالإمام ابن حجر [3] , والإمام أحمد, و السيوطي [4] ,وابن نجيم الحنفي, والخطيب, وابن تيمية وغيرهم فقال الخطيب [5] : عدم صحة تناكحهم, وهو الراجح [6] .

وكذلك ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية [7] أنه: المعتمد ففي الفتاوى: وسئل عمن لو كان للإنسان زوجة جنية فخاف منها ,فطلقها فسمع منه لفظ الطلاق , فهل ذلك يمكن ويقع طلاق بذلك؟ (فأجاب) بقوله: ما ذكر من أن الإنسي قد يقع له تزويج بجنية ,هو

(1) - روح المعاني للألوسي ج 20 ص 168.

(2) - الأشباه والنظائر ج 1 ص 459.

(3) -سبق ترجمته ص14.

(4) -سبق ترجمته ص72.

(5) -سبق ترجمته ص41.

(6) - مغني المحتاج ج3ص142 - حاشية الجمل ج8ص237ص239: الأشباه والنظائر لابن نجيم ج1 ص 360 الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 435.

(7) -سبق ترجمته ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت