وعلة ذلك: اختلاف الجنس, و كون المتولد منها يخرج عن جنس الخيل, فيلزم منه قلتها, و في حديث النهي: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون فالمنع من ذلك فيما نحن فيه أولى. [1]
واستدلوا من الأثر بما يلي:
1 -روي عن سعيد بن داود الزبيدي قال: كتب قوم من أهل اليمن إلى مالك يسألونه عن نكاح الجن و قالوا: إن ههنا رجلًا من الجن يخطب إلينا جارية يزعم أنه يريد الحلال؟ فقال ما أرى بذلك بأسًا في الدين ,و لكن أكره إذا و جد امرأة حامل, قيل لها: من زوجك؟ قالت: من الجن, فيكثر الفساد في الإسلام بذلك انتهى. [2]
2 -روي عن الحكم [3] قال: إن نكاح الجن ليس بشيء" [4] ."
3 -عن عقبة الأصم سمع الحسن [5] ,وقتادة [6] سئلا عن تزويج الجن فكرهاه. [7]
و أما استدلالهم من المعقول: أن النكاح شرع للألفة , و السكون ,و الاستئناس, و المودة , و ذلك مفقود في الجن بل الموجود فيهم ضد ذلك, و هو العداوة التي لا تزول. [8]
ويتفرع على ذلك مايلي:
1 -أنه إذا تقرر المنع فالمنع من نكاح الجني الإنسية أولى و أحري. [9]
2 -لو وطئ الجني إنسية ,فهل يجب عليها الغسل؟ قال قاضي خان في فتاواه: امرأة قالت: معي جني يأتيني في النوم مرارًا, وأجد في نفسي ما أجد لو جامعني زوجي: لا غسل عليها. انتهى. وقيده الكمال بما إذا لم تنزل, أما إذا أنزلت وجب كأنه احتلام. [10]
(1) - الأشباه والنظائر -للسيوطي ج 1 ص 435 روح المعاني ج 19 ص 189
(2) -- الأشباه والنظائر -للسيوطي ج 1 ص 435عون المعبود شرح سنن أبي داود ج 11 ص 144
(3) سبق ترجمته ص71
(4) - أخرجه سعيد بن منصور في سننه, باب ما جاء في طلاق السكران ومن لم يره ومن أجازه , رقم (1073) , ج 3 ص 164.
(5) - سبق ترجمته ص26
(6) - سبق ترجمته ص26
(7) - الهواتف ج 1 ص 99 ص 107
(8) -- الأشباه والنظائر -للسيوطي ج 1 ص 435 روح المعاني للألوسي ج 20 ص 168
(9) - - الأشباه والنظائر -للسيوطي ج 1 ص 435
(10) : الأشباه والنظائر لابن نجيم ج1 ص 360