فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 157

الرأي الثاني: يرى بعض الشافعية [1] : جواز نكاح الجن , وقد روي ذلك عن: الحسن البصري. [2]

وعند الشافعية أن حكم الجنية هنا كالآدمية , بناءً على جواز نكاحهم الذي هو المعتمد عند الرملي, وأتباعه حيث علمت أنوثتها، وإن لم يكن ثديها , أو فرجها في محله المعهود, أو لم تكن هي على الصورة المعهودة للآدمي. [3]

استدل المانعون لنكاح الإنس والجن بالسنة ,والقياس ,والمعقول ,وبيانه فيما يلي:

أما استدلالهم من القرآن ففيما يلي:

قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [4]

وجه الدلالة: أنه لم يرد الإذن من الشرع في الزواج من الجن حيث إن النساء: اسم لإناث بني آدم خاصة, فبقي ما عداهن على التحريم؛ لأن الأصل في الأبضاع الحرمة حتى يرد دليل على الحل.

وقد استدل بعضهم على تحريم نكاح الجنيات بقوله تعالى في سورة النحل: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [5] أي: من جنسكم, ونوعكم, وعلى خلقكم ,كما قال الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [6] أي: من الآدميين انتهى. [7]

(1) - الأشباه والنظائر -للسيوطي ج 1 ص 435 حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري ج 8 ص 236.

(2) - سبق ترجمته.

(3) - إعانة الطالبين ج 3 ص 328.

(4) -سورة النساء آية 4.

(5) - سورة النحل آية 72.

(6) - سورة التوبة آية 128.

(7) : الأشباه والنظائر لابن نجيم ج1 ص 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت