=وأجمعوا على أن الأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس والجمعة+ [1] .
وقال البغوي _رحمه الله تعالى_:
=الأذان والإقامة مشروعان للفرائض الخمس إذا أديت في أوقاتها_ [2] .
وقال النووي _رحمه الله تعالى+:
=فالأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس بالنصوص الصحيحة, والإجماع ولا يشرع الأذان ولا الإقامة لغير الخمس بلا خلاف, سواء كانت منذورة أو جنازة أو سنة. وسواء سن لها الجماعة كالعيدين والكسوفين, والاستسقاء أم لا كالضُّحى, ولكن ينادى للعيد والكسوف والاستسقاء =الصلاة جامعة+...
وكذا ينادى للتراويح =الصلاة جامعة+ إذا صليت جماعة ولا يستحب ذلك في صلاة الجنازة على أصح الوجهين... إلى أن قال:
=ونقل سليم الرازي في كتابه =رؤوس المسائل+ وغيره عن معاوية بن أبي سفيان وعمر بن عبد العزيز _ رضي الله عنهما _ أنهما قالا:
=هما سنة في صلاة العيدين+.
وهذا إن صح عنهما محمول على أنه لم يبلغهما فيه السنة.
وكيف كان هو مذهب مردود, وقد ثبت في صحيح مسلم, عن جابر ابن سمرة÷ قال:
=صليت مع النبي"العيدين غير مرة, ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة+."
وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة+اهـ باختصار [3] .
قلت: قول النووي×: =ولكن ينادى للعيد والاستسقاء والتراويح: بـ: =الصلاة جامعة+ فيه نظر؛ وذلك أنه لا دليل على مشروعيته، وما دام لم يشرع فلا يفعل.
وقال ابن حزم _رحمه الله تعالى_:
=مسألة: ولا يؤذن ولا يقام لشيء من النوافل كالعيدين والاستسقاء والكسوف وغير ذلك _وإن صلي كل ذلك في جماعة, وفي المسجد_ ولا صلاة فرض على الكفاية كصلاة الجنازة.
ويستحب إعلام الناس بذلك مثل النداء: =الصلاة جامعة+.
وهذا مما لا يُعْلَمُ فيه خلاف إلا شيئًا كان بنو أمية قد أحدثوه من الأذان والإقامة لصلاة العيدين, وهو بدعة+اهـ [4] .
(1) الإفصاح (1/108)
(2) شرح السنة (2/3.9)
(3) المجموع للنووي (3/74 , 75 )
(4) المحلى لابن حزم (3/187) رقم 322.