قلت: وهذا ثابت عند أحمد من رواية يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر [1] أيضًا وابن خزيمة [2] .
قال الإمام مسلم _رحمه الله تعالى_:
حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ قال: =كان لرسول الله"مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى+."
فقال: رسول الله":"
=ن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم.
قال: =ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا+.
وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، حدثنا القاسم، عن عائشة، عن النبي"بمثله+ [3] ."
قال الحافظ ابن حجر _رحمه الله تعالى_:
=وقد وقع عند مسلم في رواية ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثل هذه الزيادة _ يعني بها لفظ: =ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا+_ وفيها نظر أوضحته في كتاب المدرج+اهـ [4] .
قلت: هذه الزيادة ثابتة في حديث عائشة بلا ريب عند البخاري والنسائي _كما تقدم_ وعند أحمد [5] والدارمي [6] وابن خزيمة [7] والطحاوي [8] والبيهقي [9] .
وأما حديث أُنَيْسَة بنت خبيب بن يساف الأنصارية _رضي الله عنها_ فأخرجه أبو داود الطيالسي:
حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: حدثتني عمتي أُنَيْسَة، قالت: كان بلال وابن أم مكتوم يؤذنان للنبي"، فقال رسول الله":
=إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فكنا نحبس ابن أم مكتوم عن الأذان، فنقول: كما أنت حتى نتسحر. ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل هذا، ويصعد هذا [10] .
(1) مسند أحمد (6/ 44، 54) .
(2) صحيح ابن خزيمة (1/رقم 403، 1932) .
(3) صحيح مسلم (2/ 768) كتاب الصيام رقم 38.
(4) فتح الباري (2/ 105) .
(5) مسند أحمد (6/ 54،44) .
(6) سنن الدارمي (ص 270) .
(7) صحيح ابن خزيمة (1/رقم 1932،403) .
(8) معاني الآثار (1/ 138) .
(9) السنن الكبرى (1/ 382) .
(10) مسند الطيالسي (ص 231 رقم 1661) .