=والحسن بن عمارة ما أقرب قصته إلى ما قاله عمرو بن علي: إنه كثير الوهم والخطأ، وقد روى عنه الأئمة من الناس_كما ذكرته_: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وابن إسحاق، وجرير، وقد حدث حماد بن زيد عن جرير عنه، والأعمش روى عن أبي معاوية عنه، كما ذكرته وشعبة مع إنكاره عليه أحاديث الحكم، فقد روى عنه كما ذكرته وقد قمت باعتذار بعض ما أمليت أن قومًا شاركوا الحسن بن عمارة في بعض هذه الروايات، وقد قيل: كما رويتُه وذكرته أن الحسن بن عمارة كان صاحب مال فَحَوَّل الحكم إلى منزله فاستفاد منه، وخصه بما لم يخص غيره، على أن بعض رواياته عن الحكم وعن غيره، غير محفوظات، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق+اهـ [1] .
قلت: روى عنه يحيى بن سعيد القطان [2] ورواية يحيى عنه تقويه ورواه عبدالرزاق، عن معمر، عن شداد مولى عياض، عن ثوبان، قال:
=أذنت مرة، فدخلت على النبي"، فقلت: قد أذنت يا رسول الله؟ قال: لا تؤذن حتى تصبح، ثم جئته أيضًا فقلت قد أذنت؟ فقال: لا تؤذن حتى تراه هكذا وجمع بين يديه ثم فرقهما+ [3] ."
إسناده حسن. رجاله ثقات غير شداد مولى عياض قد ذكره ابن حبان في الثقات [4] .
وقال الذهبي: وثق [5] وقال الحافظ في التقريب: مقبول يرسل من الرابعة.
قلت: السند متصل؛ لأن وفاة ثوبان متأخرة حيث كانت سنة 54 هـ وقد سمع شداد من أبي هريرة المتوفى سنة 57 هـ [6] .
الوجه السادس:
أن الرسول"سئل عن وقت الفجر متى يكون؟ فأجاب السائل بالأمر لبلال أن يؤذن حين يطلع الفجر."
(1) الكامل لابن عدي (2/ 709) .
(2) تهذيب الكمال (6/ 267) رقم 1252، وميزان الاعتدال (1/ 513) رقم 1918، والكامل لابن عدي (2/ 702) .
(3) مصنف عبد الرزاق (1/ 491) رقم 1887.
(4) الثقات (4/ 358) .
(5) الكاشف (2/ 6) رقم 2274.
(6) انظر سماع شداد من أبي هريرة تاريخ البخاري (4/ 226) رقم 2600.