ا للهم اهد علماءنا إلى العمل بالسنة المأثورة عن النبي"وترك ما ابتدع في الدين+اهـ [1] ."
ظهر لي من الأدلة ومن كلام أهل العلم في هذا البحث الحقائق التالية:
1 ـ أن نوافل الصلاة لا أذان لها البتة بالإجماع، وأن ما أُحدِث من الأذان لها في رمضان أو غيره لا أصل له في الشرع.
فيجب قصر الأذان على المكتوبات، وترك الابتداع.
2 ـ أن الراجح أنه لا يؤذن لصلاة الصبح إلا بعد طلوعه، كما هو مذهب الإمام سفيان الثوري وأبي حنيفة وأحمد في بعض رواياته وغيرهم من أهل العلم، بل صرح الإمام أحمد بكراهة الأذان قبل طلوع الفجر في رمضان خاصة كما في رواية جماعة أصحابه.
3 ـ أن الأدلة الواردة في الأذان لصلاة الصبح جاءت على عدة أضرب.
_ ضرب جاء بأن الغالب من عمل بلال في أذانه لصلاة الصبح، أنه لا يؤذن إلا بعد طلوع الفجر بدليل حديث حفصة _رضي الله عنها_ بلفظ: =إن رسول الله"كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتين .. قالت: =وكان لا يؤذن حتى يصبح+ حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم."
وفي لفظ: =كان إذا سكت المؤذن لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين+ متفق عليه.
ومثله حديث عائشة _رضي الله عنها_ بلفظ: =كان رسول الله"إذا سكت المؤذن بالأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر+ متفق عليه."
وفي لفظ: =كان رسول الله"يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين+ متفق عليه."
وفي رواية عنها: =ما كانوا يؤذنون حتى يصبحوا+ سنده صحيح.
وفي لفظ: =وما كانوا يؤذنون حتى يطلع الفجر+ سنده صحيح.
وقول نافع مولى ابن عمر: =ما كان النداء إلا مع الفجر+ سنده صحيح.
وقول أبي هريرة÷: =وكان المؤذن يؤذن إذا طلع الفجر+إسناده صحيح.
وحديث أبي محذورة÷: =أنه أذن لرسول الله"ولأبي بكر وعمر، فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر+ إسناده حسن."
وقول بلال÷:
(1) انظر حاشية إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 181) .