الوجه التاسع:
الأمر بالأذان للصلاة عند حضورها, وأن المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر فعن مالك بن الحويرث÷ قال: أتيت النبي"في نفر من قومي, فأقمنا عنده عشرين ليلة, وكان بنا رحيمًا رفيقًا, فلما شوقنا إلى أهالينا, قال: ارجعوا, فكونوا فيهم, وعلموهم, وصلوا، فإذا حضرت الصلاة, فليؤذن لكم أحدكم, وليؤمكم أكبركم+."
أخرجه أحمد [1] والبخاري [2] ومسلم [3] والنسائي [4] والدارمي [5] وابن خزيمة [6] وأبو عوانة [7] والبيهقي [8] .
وجه الدليل منه:
الأمر بالأذان للصلاة عند حضورها والسكوت عن إظهار حكم جواز الأذان قبل وقت الصبح مع الحاجة الداعية للبيان والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة.
وعن امرأة من بين النجار, قالت كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر, فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر, فإذا رآه تمطى, ثم قال: =اللهم إني أحمدك, واستعينك على قريش أن يقيموا دينك+.
قالت: ثم يؤذن. قالت: =والله ما علمته كان تركها ليلة واحدة+ تعني هذه الكلمات+.
أخرجه أبو داود [9] وعزاه الحافظ المزي لأبي سعيد بن الأعرابي [10] من طريق محمد بن إسحاق, عن محمد بن جعفر بن الزبير, عن عروة بن الزبير, عن امرأة من بين النجار به.
ضعفه عبدالحق الإشبيلي لظنه أنه معارض لحديث: =إن بلالًا يؤذن بليل [11] .
وَرَدَّ عليه أبو الحسن بن القطان بقوله:
=وذكر حديث أذان بلال عند الفجر, وَرَدَّ بمعارضة قوله _عليه السلام_:
(1) مسند أحمد (3/ 436) و (5/ 53) .
(2) صحيح البخاري (1/ 154) .
(3) صحيح مسلم (1/ 465) رقم 674.
(4) السنن الصغرى (2/ 9) .
(5) سنن الدارمي (ص 286) .
(6) صحيح ابن خزيمة (1/ 206) رقم 395, 396 , 397 , 398.
(7) مسند أبي عوانة (1/ 276) رقم 966 , 967.
(8) السنن الكبرى (1/ 385) .
(9) سنن أبي داود (1/ 357) رقم 519.
(10) انظر تحفة الأشراف (13/ 121) رقم 18378.
(11) انظر الأحكام الوسطى (1/ 302)