فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 81

وجاء مقلوبًا

من طريق أبي الوليد وأبي عمرو, قالا ثنا شعبة, عن خبيب بن عبدالرحمن قال: سمعت عمتي أنيسة, أن رسول الله"قال:"

=إن ابن أم مكتوم ينادي بليل, فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال+. أخرجه البيهقي [1] .

وقال: هكذا رواه محمد بن أيوب الرازي عنهما =يعني مقلوبًا+.

قلت: أبو الوليد لعله هشام بن عبد الملك الطيالسي, وأبو عمرو لعله أبو عمر حفص بن عمر الحوضي. والواو زائدة.

وجاء مقلوبًا أيضًا عند أحمد [2] والنسائي [3] وابن خزيمة [4] وابن حبان [5] والطبراني [6] والطحاوي [7] وابن أبي عاصم [8] .

من طريق هشيم بن زريع, قال: أنبأنا منصور, عن خبيب بن عبدالرحمن, عن عمته أنيسة, قالت: قال رسول الله":"

=إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا, وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا+ قالت:

=وإن كانت المرأة ليبقى عليها من سحورها, فتقول لبلال: أَمْهِلْ, حتى أفرغ من سحوري+.

منصور هو ابن زاذان.

فصل

في كلام أهل العلم في اختلاف حديث أُنَيْسَةَ _رضي الله عنها_

علمنا مما تقدم آنفًا أن حديث أنيسة جاء على ثلاثة أوجه:

الأول: رواية أبي داود الطيالسي الموافقة لما ثبت في الصحيح من حديث ابن عمر وعائشة وسمرة وغيرهم من أن المؤذن بالليل هو بلال والمؤذن بالصبح هو ابن أم مكتوم.

الثاني: جاء على الشك.

والثالث: جاء على القلب أي عكس حديث ابن عمر وعائشة وسمرة وغيرهم وجاء على القلب حديث عائشة من طريق الدراوردي, عن هشام بن عروة عن أبيه, عن عائشة المتقدم أيضًا.

فمن أهل العلم من ذهب إلى أن الرسول"جعل الأذان نَوْبًا بين بلال وابن أم مكتوم:"

(1) السنن الكبرى (1/ 382) .

(2) مسند أحمد (6/ 433) .

(3) السنن الصغرى (2/ 10) والكبرى (1/ 501) رقم 1604.

(4) صحيح ابن خزيمة (1/ 210) رقم 404.

(5) صحيح ابن حبان (8/ 252) رقم 3474.

(6) الكبير (24/ 191) رقم 482.

(7) معاني الأثار (1/ 138) .

(8) الآحاد والمثاني (6/ 260) رقم 3490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت