فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 81

أحدهما: أن الأدلة التي معنا الآن تدل على أن المؤذن هو بلال وهو الذي في بصره سوء.

الثاني: أن ابن أم مكتوم أعمى لا يبصر نهائيًا فلا يؤذن حتى يقال له: أصبحت أصبحت.

وأما سند الحديث ففيه أشعث بن سوار. وقد قال فيه ابن معين: ثقة, وفي رواية قال: ضعيف [1] .

وقال ابن شاهين: وسئل عثمان بن أبي شيبة عن أشعث بن سوار؟ فقال: ثقة, صدوق. قيل له: حجة؟ قال: أما حجة فلا. وقال: أشعث بن سوار وأشعث بن عبد الملك ثقتان [2] .

وذكره الحافظ الذهبي في الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد, وقال: حسن الحديث [3] .

وقال الحافظ المزي: روى له البخاري في الأدب ومسلم في المتابعات, والباقون سوى أبي داود [4] .

وعلى هذا فالسند حسن والله أعلم.

فهذه أربعة أحاديث صحيحة الإسناد _ كما ترى_ قد تواطأت على أن الرسول"أخبر بعدم امتناع المتسحرين من سحورهم بأذان بلال, وعدم الاغترار بأذانه معللًا ذلك بأنه لا يدري ما الليل لما في بصره من الضعف."

الوجه الرابع:

الأمر بإعادة الأذان إذا وقع قبل طلوع الفجر. ورد هذا من حديث ابن عمر, وأنس وبلال _رضي الله عنهم_.

أما حديث ابن عمر _رضي الله عنهما_ فأخرجه أبو داود [5] والدارقطني [6] والطحاوي [7] والبيهقي [8] وابن حزم [9] .

من طرق, عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر, قال: إن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر, فأمره النبي"أن يرجع, فينادي: ألا إن العبد قد نام, ألا إن العبد قد نام".

قال أبو داود _رحمه الله تعالى_:

=وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة.

(1) تاريخ ابن معين (2/ 40) وانظر تهذيب الكمال للمزي (3/ 268) .

(2) الثقات لابن شاهين ص 36 رقم 70.

(3) الرواة المتكلم فيهم ص 71 رقم 41.

(4) تهذيب الكمال (3/ 270) رقم 524.

(5) سنن أبي داود (1/ 364) رقم 532.

(6) سنن الدار قطني (1/ 244) رقم 47.

(7) معاني الآثار (1/ 139) .

(8) السنن الكبرى (1/ 383) .

(9) المحلى (3/ 164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت