وقال يوسف بن عبد الهادي _رحمه الله تعالى_ في الأذان الإقامة:
=ويشرعان للصلوات الخمس فقط [1] .
قلت: وتعبيره بالفعل المضارع يعني به اتفاق الأئمة الأربعة على ذلك كما نص عليه في مقدمة كتابه هذا =مغنى ذوي الأفهام+.
وقال أبو عبد الله الدمشقي _رحمه الله تعالى_:
=واتفقوا على أن الأذان والإقامة مشروعان للصلوات الخمس والجمعة_ [2] .
إلى غير ذلك من النقول الواردة في هذا الباب, وما ذكرته فيه كفاية _إن شاء الله_ لمن وفقه الله.
ولعل منشد الحق الكريم بعد اطلاعه على هذه النقول في حكاية الإجماع, والاتفاق على أن النوافل لا أذان لها ولا إقامة, وإنهما خاصان بالصلوات الخمس والجمعة فقط _ يدرك أنما أحدث في بعض البلاد من الأذان لغيرها من الصلوات سواء كانت نفلًا أو فرض كفاية, لا أصل له في الشرع, فلا يجوز العمل به؛ لأنه محدث, وليس عليه أمر رسول الله"وقد ثبت عنه"أنه قال: =من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ+, من حديث عائشة _رضي الله عنها_ أخرجه أحمد [3] والبخاري [4] ومسلم [5] وأبو داود [6] وابن حبان [7] وابن ماجة [8] .
وفي رواية قال":"
=من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رَدِّ+.
أخرجه أحمد [9] ومسلم [10] والدارقطني [11] وأبو عوانة [12] وابن أبي عاصم [13] .
قال الحافظ ابن حجر _رحمه الله تعالى_:
(1) مغنى ذوي الأفهام ص: 35.
(2) رحمة الأمة ص 26.
(3) مسند أحمد (6/ 240 , 270) .
(4) صحيح البخاري (3/ 167) كتاب الصلح.
(5) صحيح مسلم (3/ 1343) رقم 1718.
(6) سنن أبي داود (5/ 12) رقم 4606.
(7) صحيح ابن حبان (1/ 208) رقم 26 , 27.
(8) سنن ابن ماجة (1/ 7) رقم 14.
(9) مسند أحمد (6/ 73 , 146 , 180 , 256) .
(10) صحيح مسلم (3/ 1344) رقم 1718.
(11) سنن الدارقطني (4/ 227) رقم 81.
(12) مسند أبي عوانة (4/ 171) رقم 6409 , 6410.
(13) السنة لابن أبي عصام (1/ 28) رقم 52.