حماد بن سلمة، وسعيد بن زربي، وعامر بن مدرك, وإبرهيم بن عبدالعزيز ابن أبي محذورة, ومحمد بن القاسم الأسدي, وأبو يوسف القاضي.
وأرسله ثلاثة منهم وهم: أيوب السختياني، وقتادة بن دعامة، وحميد بن هلال العدوي.
واتفاق هذا الجم الغفير عليه يفيد أن الخبر له أصل وأنه صحيح؛ لأنه مما تحيل العادة تواطأهم على الخطأ.
هذا ولما ذكر الحافظ ابن حجر_رحمه الله_ أقوال أهل العلم في تضعيف هذا الخبر ساق له طرقًا يرى أنه تقوى بها قوة ظاهرة، وهذا نصه قال:
=رجاله ثقات حفاظ, لكن اتفق أئمة الحديث: علي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه, وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب, وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه, وأن حمادًا انفرد برفعه. ومع ذلك وجد له متابع أخرجه البيهقي, من طريق سعيد بن زربي_ وهو بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة, ثم ياء كياء النسب_ فرواه عن أيوب موصولًا, لكن سعيد ضعيف.
ورواه عبد الرزاق, عن معمر, عن أيوب أيضًا, لكنه أعضله, فلم يذكر نافعًا ولا ابن عمر.
وله طرق أخرى, عن نافع عند الدارقطني وغيره, اختلف في رفعها ووقفها أيضًا وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال.
وأخرى من طريق سعيد, عن قتادة مرسلة، ووصلها يونس, عن سعيد بذكر أنس.
وهذه الطرق يقوي بعضها بعضًا قوة ظاهرة+اهـ [1] .
وقال العلامة أحمد شاكر _رحمه الله تعالى_:
(1) فتح الباري (2/ 103) باب الأذان بعد الفجر.