أما طرقه فقد جاء من طريق عامر بن مدرك بن أبي الصفيراء الحارثي, ثنا عبد العزيز بن أبي رواد, عن نافع, عن ابن عمر +رضي الله عنهما+, أن بلالًا أذن قبل الفجر, فغضب النبي"وأمره أن ينادي: =إن العبد نام+ فوجد بلال وجدًا شديدًا+."
أخرجه الدار قطني [1] والبيهقي [2] . وقالا: وَهِمَ فيه عامر بن مدرك.
والصواب: رواية شعيب بن حرب, عن عبد العزيز بن أبي رواد, عن نافع, عن مؤذن عمر، عن عمر قوله.
قلت: عامرابن مدرك قال فيه أبوحا تم الرازي: =شيخ+، ولقب =شيخ+ في اصطلاح أبي حاتم في الدرجة الثالثة من درجات التعديل أي ممن يكتب حديثه وينظر فيه [3] .
وذكره ابن حبان في الثقات [4] ، وقال: ربما أخطأ.
وقال الحافظ في التقريب: لين الحديث.
وأخرجه البيهقي [5] وابن أبي حاتم [6] .
من طريق إبراهيم بن عبدالعزيزبن أبي محذورة، عن عبدالعزيز بن أبي رواد عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالًا أذن بليل، فقال له النبي":"
=ما حملك على ذلك؟ قال: استيقظت وأنا وسنان، فظننت أن الفجر قد طلع، فأذنت، فأمره النبي"أن ينادي في المدينة ثلاثًا أن العبد رقد، ثم أقعده إلى جنبه حتى طلع الفجر، ثم قال: قم الآن، ثم ركع رسول الله"ركعتي الفجر+.
وحكم عليه البيهقي بأنه ضعيف لا يصح.
قال ابن التركماني: ذكر فيه حديث إبراهيم بن عبدالعزيزبن أبي محذورة ... وحكم عليه بأنه ضعيف لا يصح.
قلت: إبراهيم روى له الترمذي، وصحح حديثه، وذكره البيهقي _فيما بعد_ في باب الترغيب في التعجيل بالصلوات، وقال: هو مشهور، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي السند صحيح أيضا+ [7] .
(1) سنن الدار قطني (1/ 244) رقم 52
(2) السنن الكبرى (1/ 383)
(3) انظر لهذا الجرح والتعديل (2/ 37) و (6/ 328) رقم 1827.
(4) الثقات لابن حبان (8/ 501) .
(5) السنن الكبرى (2/ 383) .
(6) العلل لابن أبي حاتم (1/ 114) .
(7) الجوهر النقي على سنن البيهقي (1/ 383) .