الصفحة 5 من 22

في لسان العرب مادة غصب الغَصْبُ: أَخْذُ الشيءِ ظُلْمًا، غَصَبَ الشيءَ يَغْصِبُه غَصْبًا، واغْتَصَبَه، فهو غاصِبٌ، وغَصَبه على الشيءِ: قَهَره، وغَصَبَه منه، والاغْتِصَابُ مِثْلُه، والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب، الأَزهري: سمعت العرب تقول: غَصَبْتُ الجِلْدَ غَصْبًا إِذا كَدَدْتَ عنه شَعَرَه، أَو وَبَره قَسْرًا، بِلا عَطْن في الدِّباغِ، ولا إِعْمالٍ في نَدًى أَو بَوْلٍ، ولا إِدراج، وتكرّر في الحديثِ ذِكْرُ الغَصْبِ، وهو أَخْذُ مالِ الغَيْرِ ظُلْمًا وعُدْوانًا، وفي الصّحّاح في اللغة مادة غصب: الغصْب: أخذ الشيء ظُلمًا، تقول: غَصَبَه منه، وغَصَبَه عليه، بمعنًى، والاغتصاب مثله؛ والشيء غَصْبٌ ومَغْصوب، قال ابن مفلح في الفروع: الْغَصْبِ وَهُوَ اسْتِيلَاءٌ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا ظُلْمًا، وقال ابن قدامه في المغني: الْغَصْبُ: هُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وفي الإنصاف: قَوْلُهُ (وَهُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ) ، وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الِاسْتِيلَاءُ يَسْتَدْعِي الْقَهْرَ وَالْغَلَبَةَ، فَإِذَنْ قَوْلُهُ قَهْرًا زِيَادَةٌ فِي الْحَدِّ، وَلِهَذَا أَسْقَطَهُ فِي الْمُغْنِي انْتَهَى، قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ يَشْمَلُ الْقَهْرَ وَالْغَلَبَةَ وَغَيْرَهُمَا، فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِيلَاءِ لَوَرَدَ عَلَيْهِ الْمَسْرُوقُ، وَالْمُنْتَهَبُ، وَالْمُخْتَلَسُ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى غَصْبًا، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا ظُلْمًا، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ تَبَعًا لِلْحَارِثِيِّ هُوَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا ظُلْمًا، وفي العناية شرح الهداية: الْغَصْبُ فِي اللُّغَةِ: أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ الْغَيْرِ عَلَى سَبِيلِ التَّغَلُّبِ لِلِاسْتِعْمَالِ فِيهِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ: أَخْذُ مَالٍ مُتَقَوِّمٍ مُحْتَرَمٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ عَلَى وَجْهٍ يُزِيلُ يَدَهُ، وفي تحفة المحتاج: الْغَصْبِ هُوَ لُغَةً أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقِيلَ بِشَرْطِ الْمُجَاهَرَةِ، وَشَرْعًا الِاسْتِيلَاءُ وَيُرْجَعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ، وفي التاج والإكليل لمختصر خليل: الْغَصْبُ أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٍ، ابْنُ الْحَاجِبِ: الْغَصْبُ أَخْذُ الْمَالِ عُدْوَانًا قَهْرًا مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ، وَإِنَّمَا الْغَصْبُ أَخْذُ مَالِ غَيْرِ مَنْفَعَةٍ ظُلْمًا قَهْرًا لَا بِخَوْفٍ وَقِتَالٍ، فَخَرَجَ أَخْذُهُ غِيلَةً إذْ لَا قَهْرَ فِيهِ، وفي الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: الْغَصْبِ وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٍ بِقَوْلِهِ، وَالْغَاصِبُ: هُوَ الَّذِي يَاخُذُ الْمَالَ مِنْ صَاحِبِهِ قَهْرًا عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي، وفي الموسوعة الفقهية: الْغَصْبُ لُغَةً: هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ ظُلْمًا وَقَهْرًا، وَالِاغْتِصَابُ مِثْلُهُ، يُقَالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَاصْطِلَاحًا عَرَّفَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ بِأَنَّهُ: إزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ عَنْ مَالِهِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَى سَبِيلِ الْمُجَاهَرَةِ وَالْمُغَالَبَةِ بِفِعْلٍ فِي الْمَالِ. وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ: أَخْذُ مَالٍ قَهْرًا تَعَدِّيًا بِلَا حِرَابَةٍ، وَعَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ: الِاسْتِيلَاءُ عَلَى حَقِّ الْغَيْرِ عُدْوَانًا، أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَعَرَّفَهُ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ، قال الشيخ سعد بن تركي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت