الصفحة 19 من 22

6 -قناة المجد - برنامج الجواب الكافي - حلقة يوم الجمعة 14/ 4/1430 هـ

باب التوبة مفتوح ما لم يغرغر الإنسان أو تخرج الشمس من مغربها، ومن هؤلاء الذين تقبل توبتهم إذا تاب توبة نصوحا الغاصب ولكن بشروط بينها الشيخ سعد بن تركي الخثلان حيث قال: لا تصح توبته (أي الغاصب) إلا بهذه الأمور:

الأمر الأول: أن يرد المغصوب إلى غاصبه 0

الأمر الثاني: أن يرده بزيادته ونماءه المتصل والمنفصل 0

الأمر الثالث: أن يرد معه أجرة مثله خلال مدة الغصب 0

الأمر الرابع: أن يطلب منه العفو والتحلل، وذلك في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو شيء فليتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له عمل صالح أخذ من سيئات صاحبه فحمله عليه وطرح في النار والعياذ بالله) ما كان متعلقًا بحقوق العباد لابد من أن ترد المظالم إلى أهلها ثم يتحلل منه؛ ولذلك ألخص ما سبق، نقول: إن الغاصب يلزمه:

أولًا: حتى تصح توبته أن يأتي بشروط التوبة وهي (الإقلاع عن الذنب، والندم والعزم على ألا يعود إليه مرة أخرى) ، ويلزمه كذلك أمور: يلزمه أن يرد المغصوب إلى غاصبه، ويلزمه كذلك أن يرده بزيادته ونماءه المتصل والمنفصل ويلزمه كذلك أن يرد أجرة مثله خلال مدة الغصب؛ لأنه قد عطل صاحبها صاحب هذه السلعة المغصوبة عن الانتفاع بها خلال مدة الغصب ويلزمه كذلك رابعا: التحلل وطلب العفو من المغصوب (1) 0

فلا يجوز للدولة أن تنزع من أي أحد من رعاياها ما ثبت أنه ملك له لتعطيه لشخص آخر أو لتستمسك هي به لأن من الأهداف الشرعية لإقامة الدولة حماية ممتلكات رعاياها، فإذا كانت الدولة تنتزع منهم أملاكهم لغير مصلحة معتبرة شرعًا فمعنى ذلك أن إقامة الدولة أعطت نتيجة عكسية، والجائز من نزع ملكية الأفراد لممتلكاتهم هو ما كان لتحقيق مصلحة عامة كبناء المساجد والمدارس والمستشفيات وشق الطرق وبناء الجسور والمرافق العامة التي يحتاجها كل الشعب كالأسواق ونحوها، ويجب على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -الأكاديمية الإسلامية المفتوحة - شرح عمدة الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت