الصفحة 17 من 22

5 -قناة المجد - برنامج الجواب الكافي - حلقة يوم الجمعة 14/ 4/1430 هـ

في ذلك الأصوليون رحمهم الله تعالى والنهي في هذه المسألة لم يعد إلى ذات الصلاة، وإنما عاد إلى المكان الذي وقعت فيه، وإلى ذات الفعل وهو أداؤها في ذلك المكان المغتصب، والمتأمل لخلاف الأصوليين رحمهم الله تعالى يجد أن الصلاة في الأرض المغصوبة صحيحة، لأن النهي لا تأثير له على ذات لصلاة، ولعل الذين أبطلوا صلاة من صلى في الأرض المغصوبة يرون: أن النهي يقتضي البطلان، وليس هذا مما يدل فيه النهي على البطلان؛ إذ لا تناقض في هذا الأمر؛ لأن محل النهي وهو فعل الصلاة في الأرض المغصوبة مختلف عن محل الأمر وهو أداء الصلاة في وقتها على الصفة المشروعة، فإذا أداها ممتثلا الأمر في ذات الصلاة مرتكبا النهي في ذات المكان فقد أجزأت صلاته، واستحق عقوبة ارتكابه للنهي، وبهذا يظهر لنا: أن قول الجمهور هو الصواب (صحة الصلاة في الأرض المغصوبة) (1) 0

الراجح

بعد العرض السالف الذكر واختلاف العلماء قديما وحديثا حول حكم الصلاة في الأرض المغصوبة نقول وبالله التوفيق:

أولا: الأصل حرمة غصب الأرض مهما كان السبب لأنه اعتداء على ملك الغير وقد تكفل الإسلام بحفظ حقوق العباد 0

ثانيا: لا يجوز البناء أو استغلال الأرض المغصوبة بأي عمل مهما يكن حتى وإن كان عملا خيريا كبناء مسجد أو مشفى ونحو ذلك 0

الثالث: من غصب أرضا أو نحوها فهو آكل للحرام آثم بفعله مستحق للعقوبة في الدنيا والآخرة 0

رابعا: حرمة الصلاة في الأرض المغصوبة 0

خامسا: صحة الصلاة في الأرض المغصوبة ولكن مع الإثم 0

سادسا: تجنب المسجد المبني على أرض مغصوبة والصلاة في غيره أفضل 0

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -أحكام المساجد في الشريعة الإسلامية -الجزء الثاني- كتاب الكتروني ص 199

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت