الصفحة 25 من 42

لقاء الباب المفتوح - شريط 2: من كان أهله في جدة وسافر من البلد التي سافر منها إلى جدة لأهله، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فلا يلزمه الإحرام، لأن سفرته هذه في الواقع سفرة إلى أهله، وأما من أراد مكة ولكنه قال: أقضي شغلي أولًا ثم أحرم من المكان الذي قضيت به الشغل، فإن هذا لا يجوز، فالمدار كله على الإرادة، هذا بالنسبة لمن سافر من بلد في المملكة إلى المنطقة الغربية لشغل، وأما القادم من مصر إلى المملكة فإننا نسأل عن إرادته، إذا كان يريد أن يقدم للعمل الذي يعمله في المملكة، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام، وأما إذا كانت نيته في هذه السفرة يريد الاعتمار ويريد الذهاب للشغل فإنه يجب عليه أن يحرم من الميقات، وقال الشيخ عبد الله الجبرين في موقعه: جدة ميقات أهلها، وأما غير أهلها فليست ميقاتا لهم، إلا إذا كانوا من أهل السودان الذين يأتون في الباخرة أو في الطائرة، فيقول بعض العلماء: أن جدة ميقات لهم، أما أهل مصر وأهل الشام فميقاتهم الجحفة إذا لم يمروا بذي الحليفة التي هي ميقات أهل المدينة فمن جاء إلى جدة وقد نوى الحج أو العمرة وتجاوز الميقات ولم يحرم وكان من أهل الشام أو مصر أو السواحل فإنه إذا أقام في جدة مدة وأراد أن يحرم، فعليه أن يرجع إلى الجحفة وهي قريبة من رابغ ليحرم من هناك، ولا يحرم من جدة ومن جاء إلى جدة مثلا من نجد أو من المشرق أو من العراق ووصل إلى جدة وأقام فيها مدة وهو يريد أن يحج، فإذا أراد الإحرام رجع إلى ميقات أهل نجد وهو قرن المنازل وهكذا من جاء إلى جدة من أهل اليمن أو من أهل الحدود الجنوبية وتجاوز الميقات الذي هو يلملم ثم أراد أن يحرم بعد ما أقام في جدة مدة وعزم على الإحرام أو النسك، فإنه يرجع إلى ميقاته الذي هو يلملم ويسمى بالسعدية، أما من جاء إلى جدة ولم يكن من نيته إحرام، ولا حج ولا عمرة، ولكن طرأ عليه وخطر بباله الإحرام، بعد ما وصل إلى جدة فله في هذه الحال أن يحرم من جدة، ولا صحة لثلاثة أيام ولا عشرة ولا لعشرين، ما دام أنه عازم على العمرة قبل أن يأتي، فإنه يرجع إلى الميقات، فأما إذا لم يكن عازما على الحج أو العمرة ولم تخطر على باله، فلو لم يجلس في جدة إلا ساعة فله أن يحرم منها، لأن الأمر حصل طارئا فيما بعد ولم تكن فيه نية مسبقة، وإذا أحرم من جدة وهو ليس من أهلها، وقد عزم على العمرة أو الحج من قبل، ولم يحرم من الميقات فإن عليه دم جبران، ولا ينفعه الرجوع بعد الإحرام، وقال الشيخ صالح الفوزان في المنتقى من فتاوى الفوزان: يجب عليه أن يحرم من هذا الميقات إذا مرَّ به أو مرَّ محاذيًا له من الأرض أو من الجو، فإنه لا يتجاوزه إلا بإحرام، فالذي يذهب بالطائرة يتهيأ للإحرام قبل الركوب بما يريد أن يتهيأ به، وإذا حاذى الميقات إما أن يسأل الملاحين أو هم يعلنون ذلك للناس أو هو يحتاط ويحرم إذا غلب على ظنه بأنه قرب من الميقات، فيحرم من الجو، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت