الصفحة 26 من 42

أن يتعداه إلى أن ينزل في مطار جدة: فهذا خطأ، وإذا فعل هذا فيكون عليه دم، وقال أيضا: ولو كان سيبقى في جدة ليوم أو ليومين إن أراد أن يبقى في جدة قبل أداء النسك، يبقى في إحرامه، وإن نزل إلى مكة وأدَّى النسك ثم رجع إلى جدة إلى عمله: فهذا أحسن؛ لأن المبادرة بأداء النسك أحسن، يعني: ما دام نوى العمرة لا يجوز له أن يتعدى الميقات إلا بإحرام، لا شك في هذا، ثم هو بعد ذلك هو في خيار، إن شاء بقي في جدة بإحرامه، وإن شاء نزل إلى مكة، وعاد إلى جدة لعمله، وقال الدكتور يوسف الشبيلي في موقعه: إذا كنت قد نويت أداء العمرة من بلدك فيجب أن تحرم عند محاذاتك للميقات وأنت بالطائرة، ولا يجوز أن تؤخر الإحرام حتى وصولك إلى جدة ولو كنت ستتوقف بجدة لقضاء بعض الأعمال، لأن نية العمرة موجودة عند محاذاتك للميقات، ومن كان يشق عليه الإحرام بالطائرة لارتباطه بعملٍ في جدة لا يتمكن من أدائه بلباس الإحرام فله أن يتجاوز الميقات من دون إحرام، فإذا قضى عمله في جدة فهو بالخيار بين أن يرجع إلى الميقات الذي مر به فيحرم منه ولا شيء عليه في هذه الحال، أو أن يحرم من مكانه في جدة وعليه دم، لأنه تجاوز الميقات من غير إحرام، ولا إثم عليه في ذلك، لأنه ترك الواجب بعذر، وهذا أولى من قول من يقول: يحرم بالطائرة ويبقى في ثيابه المعتادة وعليه فدية، لأن هذا القول يقتضي تلبسه بالمحظور لفترة طويلة، بخلاف إحرامه من جدة ففيه ترك للواجب مرة واحدة، وفي موقع الإسلام ويب: فمن لم يكن من أهل جدة ونوى العمرة لزمه أن يحرم من الميقات، أو من محاذاته إذا كان سفره بالطائرة، ولا يجوز له تأخير الإحرام إلى جدّة ولو كان ينوي البقاء فيها يومين، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقَّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، وقال: هن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، ممن أراد الحج أو العمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة - رواه البخاري ومسلم، فإن جاوز الميقات دون إحرام، ولم يرجع لزمه دم يذبح في مكة، ويوزع على فقراء الحرم، هذا لمن كان عازمًا على أداء العمرة في سفرته هذه، أما من كان مترددًا لا يدري أيعتمر بعد قضاء مصلحته في جدة أم لا؟ فلا يلزمه الإحرام من الميقات، ثم إن عزم في جدة على العمرة أحرم من محله الذي هو فيه، وهو جدة، وورد أيضا: لا شيء عليك ما دمت قد سافرت إلى جدة قاصدا العمل ولا يضرك كونك كنت مترددا في فعل العمرة، وأنت بالخيار بعد إنجازك لعملك إما أن تعود إلى دارك بغير عمرة ولا شيء عليك كذلك، أو تحرم بالعمرة من جدة إن بدا لك أن تعتمر، فإذا أحرمت بالعمرة فلا يسعك أن تعود فيها ولا يمكنك أن ترفض إحرامك حتى تتم عمرتك لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) ، وورد أيضا: فغير صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت