الصفحة 7 من 42

اختلف العلماء في كون جدة ميقات على أربعة أقوال هي (1) :

القول الأول: إن مدينة جدة ميقات مكاني مطلقًا فيجوز للقادم من جميع الجهات أن يحرم من جدة سواء كان قدومه برًا أو بحرًا أو جوًّا، وممن قال بهذا القول الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس محاكم قطر، و الشيخ عدنان عرعور 0

القول الثاني: إن جدة ميقات القادمين بالطائرة جوًّا وبالسفينة بحرًا، وممن قال به الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، والدكتور محمد الحبيب بن الخوجه والشيخ عبد الله كنون من المغرب، والشيخ عبد الله الأنصاري من قطر، ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف في تصحيحها لفتوى جعفر بن أبي اللبني الحنفي بجواز تأخير إحرام الأفاقي إلى جدة وغيرهم 0

القول الثالث: إنّ جدة ليست ميقاتًا إلا للقادم من غربها مباشرة وهم أهل السواكن في جنوب مصر وشمال السودان، وممن قال به الشيخ عبد الله بن حميد، و الشيخ عبد العزيز بن باز ً، و الشيخ صالح بن محمد اللحيدان، والشيخ أبو بكر محمود جوفي عضو المجمع الفقهي، و الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين وغيرهم 0

القول الرابع: إنّ جدة ليست ميقات مطلقًا، وممن قال به أعضاء مجمع الفقه الإسلامي في الدورة الثالثة 0

وسبب خلافهم هو اختلافهم في تفسير المحاذاة وتطبيق معناها على مدينة جدة، فمن قال بأنّ مدينة جدة محاذية لميقات الجحفة أو يلملم فإنه يعتبر مدينة جدة ميقاتًا، ومن لا فلا، ومن قال إن معنى المحاذاة هي كونه الموضوع المحاذي واقعًا بين ميقاتين على خط واحد قال إن مدينة جدة ميقات، ومن لم يفسرها بذلك فلا يعتبر جدة ميقاتًا 0

1 -ذكرها الدكتور ناصر العمر والشيخ عبد الله السكاكر و الدكتور عبد الله بن منصور الغفيلي والشيخ نايف بن جمعان الجريدان وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت