لا يجوز تجاوز الميقات للإحرام من جدة إلا للقادم من غربها وهي جهة جنوب مصر وشمال السودان 0
2 -ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما فتح هذان المصران أي الكوفة والبصرة أتوا عمر رضي الله عنه، فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّ لأهل نجد قرنًا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنًا شق علينا فقال (انظروا حذوها من طريقكم) ، فحدَّ لهم ذات عرق، ووجه الدلالة: إن الإحرام يكون في الميقات أو حذوه، وجدة ليست محاذية لأحد المواقيت فمسافتها إلى مكة أقرب كما تقدم، فلا تكون ميقاتًا إلا للقادم من غربها مباشرة لعدم وجود محاذى به قبل جدة 0
3 -أن جدة كانت موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخذها ميقاتًا ولو كانت من المواقيت لنص عليه النبي صلى الله عليه وسلم لاسيما مع قرب موقعها ووضوحه وأهميته 0
وقد أجاب الدكتور نايف بن جمعان الجريدان في موقع المسلم على أدلة الأقوال الأخرى فقال: أجيب عن دليلهم الثالث: بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعلها ميقاتًا لكون جهتها غير مأهولة بالسكان ولم يكن حينذاك مسلمون في جنوب مصر وشمال السودان وجهتهما في أفريقيا 0
جدة ليست ميقاتًا إلا لسكانها أو من طرأت عليه النسك وهو بها وهي ليست محاذية للمواقيت لا ميقات يلملم ولا ميقات الجحفة، وهي ميقات لسكانها فقط أو طرأت عليه نية النسك وهو بها، قال الدكتور عبد الله بن حمد السكاكر في محاضرته نوازل الحج: إن جدة ليست ميقاتًا إلا لمن هو من أهلها والمقيمون فيها، أو مَن لم ينوِ العمرة أو الحج إلا فيها، أما القادم عليها بنيَّة العمرة، فإنها ليست ميقاتًا له، وبالتالي فإن مَن تجاوز الميقات قبل أن يحرم فإنه آثم، وهل عليه فدية أو لا؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، واستدلوا بأن جدة لم يوقِّتْها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست محاذية لأقرب المواقيت إليها، فإن يَلَمْلَمَ أقرب المواقيت إليها، ويلملم تبعد عن مكة أكثر من تسعين كيلو متر، وجدة لا تبعد أكثر من سبعين كيلو متر، وقال أعضاء المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة الثالثة: بعد التدارس واستعراض النصوص الشرعية الواردة في ذلك قرر المجلس ما يلي: 0000 ليس للحجاج والعمار الوافدين من طريق الجو والبحر