لاسيما وأن التربية الدينية السابقة رافضة لأكثر هذه القضايا، ثم إنها تاتي من الخارج وليس من الداخل، وأضحى البلد في حيرة مما يلاقي!! وهَج العدو، وغضبة الداخل من العلماء، والشرعيين والمحافظين!! ولديه تعلق بالتراث السلفي، وناقم على المستعمرين الجدد، وقد حلّوا في العراق وأسرفوا في افغانستان، واستوقحوا في فلسطين العربية!!
فماذا بعد؟ 1
فقام بعضهم بتبني (خطاب التعايش) الهزيل، الذي رغم تنازلاته الشديدة زاد من سخط المثقفين الأمريكان، وكأنه يبرر للقاعدة ضرب أمريكا بدعوى أنها ثارث لأسباب ذاتية أهمها الظلم الفادح، والواقع على بلاد المسلمين، فكَتب الأمريكان ردًا استيضاحيًا، فلم يرد مثقفو الإسلام اليوم إلى هذه الساعة!!
فلا أدري هل جاءتهم أوامر بالكف؟ أم انهم رأوا مصلحةً، عدم الخوض في ذلك حيث باتوا في خضم التنور والمأزق الفكري الملتهب ... !!
فتراهم قد أصابهم ما أصابهم، من الهدوء والتحول والملاينة بسبب عدم انسجام مناهجهم مع تطبيقاتها، وحصول الارتباك عندهم، فلم يقولوا لنا: بدلنا، ولا تطورنا، بل لاذوا بالصمت، ولم يقدم بعضم الحجج العلمية على المنهج الجديد المتبع، والله الموفق، بل إنَّ لدى بعضهم قراءة جديدة لمسألتي (الولاء والبراء والحاكمية) والتي طالما ما صُعِّدت بحرارة في أيامهم الحالية الذكر، إما للمأزق المعاش أو لاضطراب معين [1]
(1) راجع هنا مقالة الشيخ سلمان العودة وفقه الله (بين الولاء الفطري والولاء الإسلامي) وصخب الردود عليها، لا سيما رد الشيخ الفاضل د. عبد العزيز بن عبد اللطيف، بعنوان (أبعدت النجعة يا ابا معاذ)