بتسهيل الأمريكان لمثل ذلك، أو تدبيرها لإعادة صياغة التاريخ والحياة الإسلامية كما يريدون، ووفق هواهم وأمانيهم ...
فرقعوا شعار (الحرب على الإرهاب) وافتعلوا هذه الشماعة المتنقلة في كل مكان، وتحت أي ظرف! لا يحول عنها درع ولابشر، أو خوف، لا قطر، حتى إنهم قد أدخلوا قوى المقاومة المشروعة لاحتلالهم تحت المنظمات الإرهابية. ولم يستطع أي نظام عربي رفض ذلك، ولما وصلت (حماس) إلى السلطة، قاطعوها وحاصروها، وأجبروا العرب على ذلك، أضف إلى تضييقات أخرى على مستوى الدين، والاقتصاد والتعليم، والإعلام والحياة الاجتماعية لا يكاد جانب يسلم من تدخلاتهم، وإشرافهم الداني الملاصق.
وفي ظل ذلك باتت الرموز الدعوية في حرج بالغ أمام أنظمتها، فرأت أن تختط مسلكًا هادئًا، لطيفًا، أو مهينًا يتسم بالشعارات التالية:-
1)هجر الألفاظ الشديدة تجاه الغرب والعلمنة والمذاهب الهدامة الداخلية.
2)عدم الصدع بمشروع المقاومة للمحتلين، وذكره على استحياء لئلا يتهموا بالإرهاب، أو يدخلوا في مأزق المنع والإيقاف.
3)ولوج دائرة التسامح، الممدودة التي لا تكاد ترفض شيئًا، فصادقوا العلمانيين والمنافقين، والمأجورين، والمعتدين، والمبتدعين، وانضموا لبياناتهم وطروحاتهم تحت مسمى التسامح ونشر الدعوة والوحدة الوطنية واللقاء الثقافي والحوار المحلي. وهذا ضاعف من تراجعهم جدًا ...
4)التركيز على الخطاب الفضائي الأممي، وإهمال الشأن المحلي والمسجدي، وتحول بعضهم إلى داعية بلا شئ!! طيار، كل يوم يحل في بلد مختلف، وغير مقدم للحديث المفيد ... !
5)عدم وضوح الرؤية لذى بعضهم! حيث صار كالمتحدث المتلون، المتكيف مع كل ظاهرة وحدث! وقد سبق ناقشت ذلك في رسالة لطيفة مخيفة، اسمها (التكيف مع الانحلال) . راجعها إن شئت، والله الموفق.