أبو داود، وحديث المسيء وتقدم.
وأما الابتداء بالسلام فمسنون، لما ورد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام» رواه أبو داود بإسناد جيد.
ويستحب أن يسلم عند الانصراف من المجلس لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة» رواه الترمذي وقال حديث حسن.
ويستحب أن يسلم على الصبيان، لما ورد عن أنس أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله متفق عليه والله أعلم وصلى الله على محمد.
فصل
ويسلم الصغير على الكبير، والقليل على الكثير، والراكب على الماشي، لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ليسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير» متفق عليه، وفي رواية لمسلم: «والراكب على الماشي» .
وتجب الإجابة على كل من المتلاقيين إذا بدأ جميعًا بالسلام وسمع كل منهما صاحبه، وإذا ورد جماعة على قاعد أو قعود فالوارد هو الذي يبدأ بالسلام لقوله - صلى الله عليه وسلم - «والمار على القاعد» وإذا سلم على من رواء جدار وجبت الإجابة عند البلاغ.
وإذا سلم على غائب عن البلد برسالة أو كتابة وجبت الإجابة