وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ثم ساق في الباب ثلاثة أحاديث في تحريم الهجر فوق ثلاث، ثم قال: (باب ما يجوز من الهجران لمن عصى) .
وقال كعب حين تخلف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين عن كلامنا وذكر خمسين ليلة.
ثم قال بعد ذلك في كتاب الاستئذان (باب من لم يسلم على من اقترف ذنبًا ومن لم يرد سلامه حتى تتبين توبته وإلى متى تتبين توبة العاصي) .
وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما لا تسلموا على شربة الخمر، ثم ذكر طرفًا من حديث كعب بن مالك قال ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا وآتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم عليه فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أم لا؟ حتى كملت خمسون ليلة.
قال الطبري قصة كعب بن مالك أصل في هجران أهل المعاصي.
وقد أجاد البخاري رحمه الله تعالى وأفاد فيما سلكه من التفريق بين الهجر الدنيوي والهجر الديني فإنه ذكر في الترجمة الأولى حكم الهجر الدنيوي وإنه يحرم فوق ثلاث ثم ذكر في الترجمة الثانية والترجمة الثالثة حكم الهجر الديني وهو هجر أهل المعاصي