سلامك مكروه على من ستسمع ... ومن بعد ما أبدي يسن ويشرع
مصل وتال ذاكر ومحدث ... خطيب ومن يصغي إليهم ويسمع
مكرر فقه جالس لقضائه ... ومن بحثوا في الفقه دعهم لينفعوا
مؤذن أيضًا مع مقيم مدرس ... كذا الأجنبيات الفتيات أمنع
ولعاب شطرنج وشبه بخلقهم ... ومن هو مع أهل له يتمتع
ودع كافرًا أيضًا وكاشف عورة ... ومن هو في حال التغوط أشنع
ودع آكلا إلا إذا كنت جائعًا ... وتعلم منه أنه ليس يمنع
كذلك أستاذ مغن مطير ... فهذا ختام والزيادة تنفع
رده فرض كفاية فإن كان واحدًا تعين عليه لقوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] وعن علي مرفوعًا «يجزي عن الجماعة: إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجري عن الجلوس أن يرد أحدهم» رواه أبو داود.
وأما الكيفية: فيستحب أن يقول المبتدئ بالسلام: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» فيأتي بضمير الجمع، وإن كان المسلم عليه واحدًا ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم ويجزي في السلام: السلام عليكم ويجزي في الرد: وعليكم السلام.
وإذا سلم على إنسان ثم لقيه ثانيًا أو ثالثًا أو أكثر من ذلك فيسلم، لعموم الحديث: «أفشوا السلام بينكم» وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه» رواه