بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد أيها القراء الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: اعلموا رحمكم الله أن إفشاء السلام بين المسلمين من محاسن الإسلام، ومن حق المسلم على أخيه المسلم، ومن أسباب المحبة الموجبة للإيمان الذي يوجب دخول الجنة دار السلام كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» رواه مسلم ومن أسماء الله الحسنى السلام والجنة دار السلام، وخطابهم فيها وتحيتهم فيها سلام، ومعنى قولك" (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) أن تدعو لأخيك المسلم بالسلامة والرحمة والبركة وهو يقوي وينمي المحبة بيننا ويزيل العداوة والبغضاء ويغرس المودة والألفة بين المسلمين وبذل السلام يتضمن تواضع المسلم وأنه لا يتكبر على أحد بل يبذل السلام للصغير والكبير والغني والفقير والشريف والوضيع ومن يعرفه ومن لا يعرفه، والمتكبر بضد هذا فإنه لا يسلم ولا يرد السلام على كل من سلم عليه، والسلام في الإسلام بمعنى الأمان والاطمئنان بمعنى أنك إذا سلمت على إنسان فرد عليك السلام فقد دخل في عهد وأمان من أن تناله بسوء ولما كان إفشاء السلام ورده من الأهمية بمكان وكان كثير من الناس يتهاونون به ابتداء وردًّا رأيت من واجبي تذكير إخواني"