فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 43

(لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)

وصف عام للحرم الشريف

المقصود بالحرم الشريف تلك المنطقة التي تقوم على ربوة أو منصة شبه منحرفة الأضلاع والواقعة في الجهة الشرقية الجنوبية للقدس القديمة، حيث بلغت قياسات أطوال حدودها كالآتي:

ـ الحد الجنوبي (281 م) .

ـ الحد الشمالي (310 م) .

ـ الحد الشرقي (462 م) .

ـ الحد الغربي (491 م) .

وأحيطت هذه المنطقة من الجهتين الجنوبية والشرقية بسور المدينة، الذي يعود تاريخه للعصور الإسلامية الأيوبية والمملوكية والعثمانية، وأما من الجهتين الشمالية والغربية فقد أحيطت بأروقة تم بناؤها في العصرين الأيوبي والمملوكي.

وتتوسط هذه المنطقة الصخرة المشرّفة، التي عرج منها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العلى، والقبة التي بنيت فوقها (قبة الصخرة المشرفة) ، والمسجد الأقصى المبارك، والمآذن والأروقة والمدارس الدينية والقباب والأسبلة والمساطب والمحاريب، والمنطقة جميعها بما فيها، مباركة لدى المسلمين.

وقد أطلق على هذه المنطقة بكاملها اسم المسجد الأقصى المبارك منذ العهد النبوي وحتى الفترة المملوكية، التي فيها أطلق عليه اسم الحرم الشريف، حيث فصل المماليك إدارة المسجد الأقصى المبارك عن القدس، وعينوا عليه ناظرًا خاصًا، عرف بناظر الحرم الشريف، ثم ألحقوا به المسجد الإبراهيمي في الخليل، حيث صار يلقب صاحب هذا المنصب بناظر الحرمين الشريفين، وقد ورد هذا مرارًا وتكرارًا في النقوش الإسلامية المملوكية التي جاءت لتوثيق معظم المعالم المعمارية في الحرم الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت