فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 43

رُخامة سوداء، فإنها على باب من أبواب الجنة، فصلِّ عليها، وادعُ الله تعالى، فإنّ الدعاء فيه مُستجاب.

وعن أبي عثمان الأنصاري أنه كان يجيئ بعد الانصراف من القيام في شهر رمضان على البلاطة السوداء، قال: فبينما / هو يُصلّي إذ سمع صوت [1] الهرة في المدينة، وصراخ الناس واستغاثتهم، وكانت ليلة مظلمة كثيرة الأرياح والأمطار، قال: فسمعت قائلا يقول، أسمعُ الصوتَ، ولا أرى الشخص: ارفعوها رويدا بسم الله فقُلِعتْ القبة حتى بدا لنا بياض السماء، وأصاب وجهي رش المطر، حتى أذّن، فسمع قائلا يقول: ردّوها بسم الله، سدّوها، عدلوها، سدّوها، فرُدَّتْ القبة كما كانت، فلما فتح المؤذن عليّ الباب قلت له: اذهب فجئني بخبر أهلي حتى أُنبئك بعجب، فجاءه بخبر أهله، أنْ قد أُصيب وسلم قوم، قال: أخبرني، فقلت: سمعت قائلا يقول: ارفعوها رويدا بسم الله، فقلعت القبة قلعًا؛ حتى بدا بياض السماء، وأصاب وجهي رشّ المطر / حتى أذّن، فسمعت قائلا حين أذّنت بسم الله ردّوها، سدوها، عدلوها، حتى أُعيدت على حالها، وذلك في الرجفة الأولى. روينا من حديث ابن الواسطي، نقلته من باب فضل الصخرة ليلة الرجفة.

الفصل الثامن

في قبّة المعراج، وقبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم

وباب الرحمة، وباب السكينة، وباب حطة، ومحراب عمر رضي الله عنه،

ومحراب زكريا، وبقية المحاريب، وباب النبي صلى الله عليه وسلم، وطور زيتا، وقبة السلسلة، وباب التوبة.

قال المشرّف رحمة الله عليه: يُستحب أن يقصد قبة المعراج، ويصلّي فيها ويجتهد في الدعاء، فهذا مجمع الإجابة، ويقصد قبة النبي محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويقصد باب الرحمة، فيصلي/ فيه من داخل الحائط، ويسأل الله في ذلك الموضع الجنة [2] ، ويستعيذ [3] به من النار، ويُكثر من ذلك، فإن الوادي الذي وراءه وادي جهنم، قال الله تعالى: [فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ] [4] ثم قال: يمضي إلى محراب زكريا، فيصلي فيه، ويفعل مثل ذلك، ويجتهد في الدعاء، ويسأل الله تعالى الجنة، ويستعيذ به من النار، فإنه في سور المسجد أيضا، ثم يمضي إلى الصخور التي في مؤخر المسجد، فيصلي في الموضع الذي قيل له كرسي سليمان عليه السلام، ويستقبل القبلة، ويجتهد في الدعاء الذي كان يدعو به سليمان عليه السلام لمَّا فرغ من بناء المسجد

(1) كتب: صلاة الهرة.

(2) كتب: ويسأل من الله الدعاء في ذلك الموضع بالجنة.

(3) كتب: يستعذ، وكذا في الموضع الذي يليه، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.

(4) الحديد 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت