فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 43

فهي من ورق االجنة، فإنّ أوراقها لا [1] تتغير، ولا تيبس، قالوا: فكانت عند شريك، الورقة وضعها في مصحفه، فاستمرّت عنده، وكنَّا نزوره وهو ساكن / في سليمة، قريب من بيت المقدس، فيحضر لنا مصحفه، ويخرجها منه، فنزورها، ثم يُقبّلها ويضعها في مصحفه، فكانت الورقة تشبه ورق الدراقن [2] ، قدر الكف، محدودة الرأس، فكان آخر علمنا بها أنْ وضعوها على صدره وأكفانه حين مات، هكذا نُقل عنه.

الفصل العاشر

في الساهرة، وفضل مَن مات في بيت المقدس

عن حذيفة، وابن عباس، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، قالوا: كنَّا جلوسا ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يُحشر الناس، الحديث، قال: وفيه: فينتهون إلى أرض يُقال لها الساهرة، وهي ناحية بيت المقدس على جبل طور زيتا، تسع الناس وتحملهم بإذن الله عزّ وجل.

عن أبي عبلة في قوله تعالى: [فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ] [3] قال: البقيع الذي إلى جانب طور زيتا.

وعن أبي بكرة [4] بن إبراهيم قال حديث مستفاض معروف ببيت المقدس.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء.

وعن كعب الأحبار قال: يقول الله تعالى في التوراة لبيت المقدس: مَن مات فيك فكأنما مات في السماء، ومن مات حولك فكأنما مات فيك.

وعن كعب الأحبار أيضا قال: مَن دُفِن في بيت المقدس فقد جاز السِّراط.

وعن كعب الأحبار أيضا قال: مقبور بيت المقدس لا يُعذّب.

وعن وهب بن منبه قال: مَن دُفِن في بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه.

وعن خليد بن دعلج قال: سمعت الحسن يقول: مَن دُفِن في بيت المقدس في زيتون الملّة فإنما دفن في السماء / قال فليح: فما عرفت زيتون الملّة حتى قدِمتُ بيت المقدس.

(1) كتب: لم تتغير، وربما كان الصواب لا تتغير.

(2) الدُّرَّاقِنُ: الخَوْخ الشامي. وقال أَبو حنيفة: الدُّرّاقِنُ الخوخ بلغة أَهل الشام. لسان العرب (درقن) .

(3) النازعات 14

(4) المعروف هو: عبد الرحمن بن نفيع أبو بكرة الثقفي: نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي، أبو بكرة: صحابي، من أهل الطائف. ولم أعثر على الحديث المستفاض. الأعلام / م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت